بلاغ توضيحي
إن التصريحات التي أطلقها المدعو عثمان الطرمونية بتاريخ 15 نونبر لا تعدو أن تكون محاولة رديئة لصناعة بطولة وهمية، قائمة على الادعاء المجاني والتضليل، والتجاوز الصارخ للصلاحيات الحزبية، والتطاول على مدينة لا تربطه بها أي علاقة ترابية أو حضور سياسي.
لقد سقطت هذه الخرجات في أول اختبار حين تجرأ على التحدث باسم حزب الاستقلال دون أي صفة، وروج لنية ترشح منعدمة الشرعية، ونسب مشاريع لا علاقة له بها، محاولا الانتفاع بإنجازات لم يشارك في صياغتها ولا في مسارها المؤسساتي.
وتوضيحا للحقائق، فإن الجديدة لها مؤسساتها ونخبها وشرعيتها، ولا يمكن أن تتحول إلى ساحة لمناورات ظرفية أو طموحات مبنية على الوهم، والتصريحات التي تم الترويج لها لا تتجاوز حدود الطيش السياسي وصناعة أوهام البطولة، إذ ظهر صاحبها وكأنه منقذ المدينة، متناسيا أن الجديدة ليست أرضا خلاء ولا تبحث عن وصي، وأن بها منتخبين يشتغلون فعلا، لا بالشعارات الغوغائية.
كما تجاوز المعني بالأمر كل الضوابط حين تحدث باسم الحزب وكأنه المالك الحصري لمفاتيح التنظيم، مقدما نفسه في موقع الناطق باسم الهيئات التنفيذية، في خرق صريح للنظام الأساسي وللقواعد الحزبية، وما صدر عنه لا يعدو أن يكون تصرفا فرديا بلا أثر، في غياب أي موقف رسمي.
أما شعاره حول تجديد النخب، فالأجدر به أن يبدأ من محيطه الأقرب، من مراجعة أداء والده البرلماني الذي يمثل الإقليم منذ سنوات بدون نتائج، ومراجعة وضعية صهره الذي يحتكر منصب المفتش الإقليمي منذ مدة طويلة، قبل أن يفتي في تقييم نخب مدينة لا تربطه بها أي صلة جغرافية أو سياسية.
وبخصوص ما يروج له حول ترشحه بمدينة الجديدة، فهو مجرد مناورة إعلامية فارغة، لأنه نفسه أكد مرارا أنه لا علاقة له بالمدينة، ولا يمكن لأي منطق سياسي أن يقبل بترشح شخص منعدم الشرعية الترابية لتمثيل ساكنة ليس جزءا من نسيجها.
أما محاولة نسب مشروع تهيئة شارع جبران خليل جبران لنفسه، فهي مثال واضح على سطو مكشوف على جهود الجماعة، فالمشروع ثمرة ترافع رسمي وشراكة مؤسساتية بين الجهة والجماعة، ولم يكن للمعني بالأمر أي دور في بلورته أو تتبعه، بل ظهر فقط في اللحظات الأخيرة بحثا عن صورة وفضل ليس له.
إن جماعة الجديدة، رئاسة وأعضاء وأطرا، تشتغل بمنهجية ومسؤولية وصمت، ولا تنتظر دروسا من خارج المجال الترابي، خصوصا ممن يسعى إلى افتعال موقع سياسي لا يملكه.
ونؤكد أننا نتقبل النصح ممن لهم مصداقية ونزاهة ونظافة يد، أما من تتناقل منصات التواصل الاجتماعي فضائحهم، فليس لهم أي أهلية للحديث عن الإصلاح، ولا يحق لهم التطاول على مؤسسات مدينة بحجم الجديدة.
وفي الختام، إذا كان المعني بالأمر يبحث عن مسرح لاستعراض دور مصطنع، فإن الجديدة ليست ذلك المسرح، ولن تكون جسرا لطموحات عابرة، لها مؤسساتها وشرعيتها وطاقاتها التي تختارها الساكنة عبر صناديق الاقتراع، ولن تكون موضوعا لمغامرات سياسية بلا أساس.
جمال بنربيعة: رئيس جماعة الجديدة

اترك تعليقاً